خليل الصفدي

221

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

يدخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دار الأرقم وقبل أن يدعو فيها ، وكان سعيد عاشر العشرة لمّا « 2 » تحرّك بهم جبل حراء وهم : النبيّ صلى اللّه عليه وسلم والعشرة إلّا أبا عبيدة ؛ رواه عثمان وسعيد بن زيد وأبو هريرة وابن عبّاس . وعن عثمان بن عفّان قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على حراء فتحرّك فقال : اسكن حراء فما عليك إلّا نبيّ أو صدّيق أو شهيد ؛ وعليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان وعليّ وطلحة والزبير وعبد الرحمن وسعد وسعيد ، وقال سعيد بن زيد : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : أبو بكر الصدّيق في الجنّة وعمر بن الخطّاب في الجنّة وعثمان بن عفّان في الجنّة وعليّ بن أبي طالب في الجنّة وطلحة بن عبيد اللّه في الجنّة والزبير بن العوام في الجنّة وسعد بن أبي أبي وقّاص في الجنّة وعبد الرحمن بن عوف في الجنّة ، وسكت عن تسمية التاسع ، فقيل : من هو ؟ فقال : سعيد بن زيد ، وأرسل دموعه . وفي رواية : أشهد أنّي سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم / في الجنّة وأبو بكر في الجنّة فذكرهم ، وفي رواية : وأنا تاسع المؤمنين ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم العاشر ، ثم أتبع ذلك يمينا قال : واللّه لمشهد شهده رجل مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يغبّر فيه وجهه أفضل من عمل أحدكم ولو عمّر عمر نوح . قيل : مات بالعقيق وحمل فدفن بالمدينة ، وشهده سعد بن أبي وقّاص وابن عمر وأصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقومه وأهل بيته . وروى أهل الكوفة أنّه مات عندهم ، وصلّى عليه المغيرة ابن شعبة وهو والي الكوفة لمعاوية . قال ابن عساكر : المحفوظ أنّه مات بالمدينة . وكان لسعيد أربعة بنين : عبد اللّه وعبد الرحمن وزيد والأسود ، كلهم عقّب وأنجب . وكان مروان قد أرسل إلى سعيد بن زيد ناسا يكلّمونه في شأن أروى بنت أويس ، وكانت شكته إلى مروان فقال سعيد : تروني ظلمتها وقد سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : من ظلم من الأرض شبرا طوقه يوم القيامة من سبع

--> ( 2 ) لما ر : ولما أ ، د .